رأي ومقالات

همس البوادي : الهجانة أم ريش.. حين تكتب كردفان ملحمة النصر بقلم سعاد سلامة

أخباركم نيوز

همس البوادي : الهجانة أم ريش.. حين تكتب كردفان ملحمة النصر
بقلم سعاد سلامة
أخباركم نيوز
عندما يذكر النصر في كردفان يذكر معه اسم الهجانة أم ريش تلك القوة التي لم تكن مجرد تشكيل عسكري بل أصبحت رمزاً للصمود والكبرياء وعنواناً للشجاعة المتوارثة جيلاً بعد جيل فمن بين رمال كردفان وسهولها خرج رجال عرفوا معنى التضحية وحملوا أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الأرض والعرض والوطن
واليوم تعود الهجانة أم ريش لتكتب فصلاً جديداً من فصول المجد وهي تساهم مع القوات المسلحة والقوات المشتركة في تحقيق الانتصارات الكبيرة بمحور دار الريح حيث استعادت القوات السيطرة على عدد من القرى والمناطق التي ظلت ترزح تحت قبضة المليشيا المتمردة لسنوات وعادت راية الوطن ترفرف فوق أرض طال انتظارها للأمن والاستقرار
لقد أثبت رجال الهجانة مرة أخرى أنهم أبناء مدرسة وطنية عريقة لا تعرف التراجع عند الشدائد ولا تنحني أمام التحديات فهم أحفاد أولئك الذين سطروا البطولات في شيكان وحموا بوابة كردفان وظلوا عبر التاريخ درعاً للوطن وسيفاً للحق كلما نادى الواجب
وفي هذه المعارك لم يكن القتال مجرد مواجهة عسكرية بل كان معركة لاسترداد كرامة المواطن وحقه في الأمن والحياة الكريمة بعد أن عانت مناطق دار الريح من ويلات التمرد وما صاحبه من نهب وترويع وتعطيل لمصالح الناس ومصادر أرزاقهم
إن استعادة القرى والمناطق الممتدة في دار الريح تمثل انتصاراً لإرادة أهل كردفان قبل أن تكون انتصاراً عسكرياً فهي تعني عودة المزارع إلى أصحابها والطرق إلى سالكيها والأسواق إلى حركتها الطبيعية وتعني أن سنوات المعاناة بدأت تفسح الطريق أمام مرحلة جديدة من الأمل والاستقرار
الهجانة أم ريش ليست اسماً يردد في المناسبات وإنما تاريخ من الوفاء للوطن وبطولات صنعتها دماء الرجال الذين آمنوا بأن السودان يستحق أن يدافع عنه أبناؤه بكل ما يملكون ولذلك بقيت الهجانة حاضرة في ذاكرة الشعب السوداني كنموذج للفداء والإقدام والثبات
وإذا كانت المعارك الأخيرة قد أكدت شيئاً فإنها تؤكد أن كردفان ما زالت تنجب الرجال الذين يصنعون المجد وأن الهجانة أم ريش ما زالت المدرسة التي تتخرج فيها معاني الشجاعة والبسالة وأن راية الوطن ستظل عالية ما دام في السودان رجال يحملون عقيدة الدفاع عنه بإيمان لا يتزعزع.
فاصلة
التحية للواء الركن الصديق الجيلي قائد الهجانة ولرجال الهجانة أم ريش وللقوات المسلحة والقوات المشتركة ولكل من رابط في ميادين الشرف دفاعاً عن السودان والتحية لأهل دار الريح الذين صبروا وصمدوا حتى جاء يوم الفرج وعاد الوطن إلى ربوعهم من جديد
وستبقى الهجانة أم ريش كما عرفها السودانيون دائماً عنواناً للعزة ورمزاً للبطولة وحكاية مجد لا تنتهي.
اللهم أمنا في أوطاننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى