رأي ومقالات

مسارات : بارا وأخواتها …. قيدومة الفرح العزيز بقلم /إسماعيل محمود

أخباركم نيوز

مسارات : بارا وأخواتها …. قيدومة الفرح العزيز بقلم /إسماعيل محمود
أخباركم نيوز
ثمّة أفراح وطنية عظيمة تجول في كل المشاهد والنفوس والبيوت، تنمو وتكبر في كل لحظة إنتصار عظيم تحققه قواتتا الباسلة.
فلقد تَبدّل المزاج العام، وارتفعت نبرة الوعي الجماعي إلى مستوى اللحظة: لحظة استعادة الأرض والكرامة والسيادة من تحت ركام التمرد. في بارا وأخواتها من مناطق غالية وعالية في وزنها وموقعها.
لقد أصبحت معالم الواقع الجديد واضحة، ليس فقط في خرائط التحرير الميداني، ولكن في وجدان الناس الذي بدأ يستعيد الثقة، وفي السردية العامة التي لم تعد تنظر إلى الحرب كعقاب، بل كضرورة لا بد منها، تُخاض من أجل أن يبقى الوطن. القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة والمشتركة والقوات المساندة، وعدت فأوفت وتقدمت فصدقت وعزمت فتوكلت فكانت الانتصارات الكبيرة العظيمة ، في تحول نوعي يؤكد أن هذه المعركة تُدار بعقل استراتيجي، وبنَفَس طويل، وبأفق يتجاوز الجغرافيا إلى المعنى الوطني الأوسع.
وسط كل هذا الزخم، يلوح في وجوه الجنود ذلك البريق الذي لا تصنعه الكاميرات، بل تصنعه الروح العالية المجبولة من نبل المهمة وجلال الموقف. لقد كان لزيارات القادة الميدانيين، وتهانيهم الصادقة للصفوف المتقدمة، أثر مباشر في رفع المعنويات. لا شيء يضاهي أن يشعر الجندي أنه ليس مجرد رقم في تقارير الحرب، بل قيمة إنسانية ووطنية تُحتفى بها، ويُعتزّ بعطائها، ويُشاد بثباتها. تلك الروح التي شهدناها في ساحات التحرير لا يمكن أن تُهزم، لأنها ببساطة تستند إلى قناعة داخلية بأن ما يُقدَّم هنا هو واجب وطني في أنقى صوره.
و تحرير بارا يمثّل علامة فارقة في سياق المنجزات الميدانية ، لا لأنه فقط نصر ميداني، بل لأنه كشف حجم الصمود والجهاد والتعب الطويل الذي بذل ليصل إلى هذه اللحظة. كانت بارا جرحًا نازفًا، مدينة اختُطفت وعُذبت وأُهينت، وها هي اليوم تستعيد اسمها، وهويتها، وانتماءها الحقيقي. هذا النصر لم يكن لحظة عابرة، بل هو مفتاح استراتيجي سيفتح الطريق نحو مزيد من التقدم، نحو فكّ اختناق الفاشر، ومن ثم المضي قدمًا نحو تطهير كل شبر من دارفور الطاهرة التي دنستها مليشيا الدعم السريع الإرهابية
وحين ينتصر الجنود، لا يبتهجون وحدهم. كل بيت سوداني احتفى بهذه الانتصارات وكأنما زُفّ إليه أحد أبنائه. لا شيء أكثر صدقًا من فرحة شعب يرى بأمّ عينه دماء الشهداء وهي تُثمر انتصارًا،، ويرى الظلم يُدحر. لقد تحوّلت المدن إلى مهرجانات للفرح النبيل، وامتلأت البيوت بالدعوات والأمل وهتفت بصوت شاهق جيش واحد شعب واحد
مسارات : نداء السلام بلسان الحرب… مفارقات خطاب التعايشي بقلم/ إسماعيل محمود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى