الدعم السريع: الشرارة الأولى للحرب في السودان والمسمار الأخير في نعش حميدتي” بقلم ✍🏻احمد الدرديري.
أخباركم نيوز

“الدعم السريع: الشرارة الأولى للحرب في السودان والمسمار الأخير في نعش حميدتي”
بقلم ✍🏻احمد الدرديري.
منذ أن اشتعلت الحرب في السودان عام 2023، وعمَّت البلاد دوامة من العنف والفوضى، أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: من بدأ هذه الحرب؟ وفي الوقت الذي تبدو فيه الأمور معقدة، تكشف الحقائق عن أن الشرارة الأولى أطلقها قائد مليشيات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الذي اختار التصعيد العسكري في مواجهة الجيش السوداني، مما أدخل البلاد في صراع مدمر لا يزال يتسارع.
بدأت قصة الدعم السريع كقوة موازية للجيش السوداني، نشأت من رحم قوات الجنجويد، التي تورطت في العديد من الانتهاكات الإنسانية في دارفور. مع مرور الوقت، تطور الدعم السريع ليصبح قوة ذات نفوذ واسع، سواء على الأرض أو في السياسة. ومع تلك القوة العسكرية، بدأ حميدتي يُظهر طموحًا لتوسيع نفوذه، وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات بشكل حاد مع الجيش السوداني، الذي اعتبر هذه المليشيا تهديدًا لأمن البلاد ووحدتها.
لكن الحرب التي بدأت بانقضاض الدعم السريع على المواقع العسكرية في الخرطوم تحولت إلى صراع شامل على السلطة والنفوذ، أذكتها حسابات حميدتي السياسية والعسكرية التي لم تكن في محلها. ووسط هذه الفوضى، بدأ التدخل الدولي يتزايد، حيث انخرطت القوى الإقليمية والدولية في محاولة لتهدئة الوضع وحماية مصالحها.
وفي هذا السياق، برز دور اللجنة السعودية الأمريكية التي وضعت، في الأشهر الأخيرة، المسمار الأخير في نعش حميدتي. مع تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية من هذه القوى، بدا أن مصير قائد الدعم السريع قد أصبح محكومًا، خاصة مع تزايد الانهيار العسكري لقواته وفقدانه للدعم الذي كان يعتمد عليه. التدخلات الدولية، بما في ذلك الوساطات السياسية والعقوبات الاقتصادية، جعلت من المستحيل على حميدتي أن يستمر في تحقيق طموحاته العسكرية. وبذلك، أصبح وجوده في السلطة مهددًا أكثر من أي وقت مضى.
تسارع الأحداث جعل سقوط حميدتي يبدو وشيكًا، ومعه تزايدت التساؤلات حول ما الذي سيحدث للسودان بعد رحيله. هل ستكون هذه النهاية لحرب طويلة الأمد، أم أن البلاد ستظل غارقة في صراع مستمر؟ هل ستتمكن القوى السودانية من التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي، أم أن الفوضى ستستمر لتستنزف المزيد من أرواح الأبرياء؟
في ظل هذه التحديات، يبقى الأمل في أن يتمكن الشعب السوداني، بدعم من المجتمع الدولي، من إعادة بناء وطنه على أسس من السلام والمصالحة، وأن تضع هذه الأزمة حدًا لمعاناة طالما استمرت لعقود.
فك الله أسرك يا سودان الشموخ وصمود قواتك البواسل بقلم ✍🏻احمد الدرديري






