
“أرض النصر: حينما وقف السودانيون معاً في وجه الرياح”
بقلم✍🏻 احمد الدرديري
اخباركم نيوز
كتر خيرك يا مترامي، واقف بيك على حليلك نيلك، في لحظة تاريخية كانت فيها الخرطوم مدينةً تعج بالفرح والحب، وأصداء النصر تملأ الأفق بعد انتصار القوات المسلحة السودانية على قوات الدعم السريع. هذا النصر لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان إشراقة جديدة على وجه السودان، بعد أشهر من التوترات والمعارك الشرسة التي اختبرت صمود هذا الشعب العظيم. واليوم، الخرطوم خالية من التمرد، يلفها الأمن ويعمها الاستقرار.
وسط شوارع الخرطوم التي امتلأت بالأهازيج والاحتفالات، كانت هناك مشاعر مختلطة بين الفخر والفرح، إذ عاد الوطن إلى أحضان السلام والأمن بعد فترة من الاضطراب. عادت الأمل، وعادت الوجوه لتبتسم مجددًا، لأن السودان، بتلاحمه ووحدته، استطاع أن يتغلب على الصعاب ويقف شامخًا أمام قوى الظلام.
لكن، وراء كل هذا النصر، كانت هناك جهود عظيمة من أفرادٍ عديدين، منهم من كان في الصفوف الأمامية ومنهم من دعم من بعيد، وكان للمترامي دور كبير في هذه المرحلة الحاسمة. كتر خيرك يا مترامي، لأنك كنت هناك، في وقت لم يكن فيه أحد يجرؤ على التراجع. كنت جنديًا ومواطنًا في آنٍ واحد، تحمل هم الوطن بكل فخر واعتزاز.
وانتصار القوات المسلحة السودانية على قوات الدعم السريع كان الحد الفاصل في هذه الحرب التي راح ضحيتها الكثير، ولكن أتى النصر ليعيد الأمل إلى الشعب السوداني ويعزز وحدة الوطن. الخرطوم اليوم، التي كانت في قلب المعركة، أصبحت الآن خالية من التمرد، ملؤها الأمن والاستقرار، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، وانتشرت الفرحة بين المواطنين الذين كانوا يتطلعون لهذا اليوم.
ومع هذا النصر، جاءت اللحظة التي كان ينتظرها كل سوداني: لحظة التحرير، لحظة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد سنوات من الألم والمعاناة. السودان اليوم يستحق هذا الفرح، لأن الشعب السوداني لم يتوقف عن المقاومة، ولم يترك حلمه في وطن آمن ومستقر.
اليوم، ورغم الفرحة التي تعم الأجواء، تبقى أمامنا مسؤولية عظيمة في بناء المستقبل. تلك اللحظة هي بداية جديدة، تتطلب منا جميعًا أن نعمل يدًا بيد لبناء دولة تسودها العدالة والسلام، وتكون مهدًا للأجيال القادمة ليعيشوا في وطن يعكس عظمة تاريخه وجمال ثقافته.
كتر خيرك يا مترامي، وكل من كان مع الوطن في أحلك الظروف، فقد أثبت الجميع أن السودان لا يُقهر، وأن النصر لا يأتي إلا بالصبر والتضحية والإيمان بأن المستقبل سيكون أفضل.
القوات المسلحة تفرض سيطرتها على عرينها: القصر الجمهوري . بقلم ✍🏻احمد الدرديري.







