اوراق الخريف : بقلم رحاب ياسر… شهادة للتاريخ في حق الأستاذ خالد عبد الغفار الشيخ
أخباركم نيوز

اوراق الخريف : بقلم رحاب ياسر… شهادة للتاريخ في حق الأستاذ خالد عبد الغفار الشيخ
أخباركم نيوز
في صفحات التاريخ تُكتب المواقف قبل الأسماء، وتبقى البصمات شاهدة على رجال قدموا لوطنهم أكثر مما قالوا، وعملوا بصمت أكثر مما ظهروا. ومن بين هؤلاء يأتي اسم الأستاذ خالد عبد الغفار الشيخ، المدير التنفيذي لمحلية شندي، الذي انتقل مؤخرًا إلى محلية أخرى بعد مسيرة حافلة بالعطاء.
لقد استطاع الأستاذ خالد، خلال فترة وجيزة، أن يحمل همّ الوطن على كتفيه، وأن يتعامل بوعي وحنكة مع أحد أعقد الملفات وهو ملف النازحين القادمين من الخرطوم والجزيرة. تعامل إنساني ومسؤول، احتوت فيه محلية شندي—تحت إدارته—نازحين يمثلون ما يعادل ثلاث ولايات كاملة، فكانت ملاذًا، وموطنًا بديلًا، وبيتًا آمنًا لهم
وسجّل التاريخ له أنه أول من سير قافلة لدعم القوات المسلحة من شندي، مؤكدًا أن هذه البلاد لا تُصان إلا بسواعد أبنائها. كما افتتح معسكرات التدريب وخصص ميزانية للمجهود الحربي، فكان جزءًا أصيلًا في معركة الكرامة، يؤدي دوره الوطني بصدق وإخلاص.
لم يكن خالد عبد الغفار مسؤولًا خلف مكتب، بل كان رجل ميدان…
تجده في الفعاليات، وفي مواقع العمل، وفي الليل كما النهار. كان متواضعًا، قريبًا من الناس، حاضرًا عند النداء. لم يعرف الكسل ولا التردد، بل عمل بإيمان بأن خدمة الوطن شرف لا يناله إلا من يستحق.
واليوم، وهو ينتقل إلى محلية أخرى، لا نقول له وداعًا…
بل نقول: ربنا يوفقك… وإلى الأمام دائمًا… ونسأل الله أن نسمع عنك كل خير أينما كنت.
ستظل سيرتك محفوظة في شندي، وسيبقى اسمك خالداً في معركة الكرامة، وستشهد لك الأفعال قبل الأقوال.
فالتاريخ لا يحفظ المناصب، بل يحفظ الرجال.
ورجال المواقف… لا يغيبون.






