
السلطة و المناصب : صراع الاطراف يهدد الوحدة الوطنية في السودان
استاذ / سالم عبدالله خاطر
نتابع بقلق المشهد السوداني وما يجري في بورتسودان و التنازع حول الوزارات ، حيث تُعتبر التعيينات الوزارية الأخيرة التي عينتها حكومة الأمل مساومة علنية غير مرضية ، وقد تؤدي إلى تفاقم المشاكل السياسية والاقتصادية وتمزق النسيج الاجتماعي في السودان و قد نولج في دائرة حرب منتظر .
إن الصراع على المناصب والسلطة في السودان يأخذ طابعاً قبلياً و جهوياً و سياسياً ، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات والانقسامات بين مختلف الأطراف .
هذه الصراعات لا تعبر فقط عن رغبة الأفراد في تولي المناصب ، بل تعكس أيضاً مخاوف من اتساع دائرة الحروب و التأثير في السياسة الخارجية و تدهور في الاقتصاد و تزيد من التباعد الاجتماعي المعقد .
حُظي بعد الاطراف بالمناصب بعد الضغط على رئيس الوزارء تعتبر مساومة تخدم مصالحهم و بات مثيرة للجدل ، إنها تؤدي إلى شعور بالغبن والظلم لدى بعض الأقاليم والقبائل والأجسام السياسية ، مما يزيد من حدة التوترات والصراعات .
و على ذات الصلة تتصاعد في السودان خطابات العنصرية والقبلية والتفرقة ، مما يهدد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية .
تُعتبر هذه القضايا من أهم التحديات التي تواجه البلاد ، حيث تؤثر على الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي .
السياسة : تؤثر العنصرية والقبلية على المشهد السياسي في السودان ، حيث تتواجد أجسام تحشد في ظهرها قبائل كآليات و تجند النشطاء والصحفيين لتكثيف الخطاب القبلي والتحريض لتحقيق مكاسب سياسية .
الاقتصاد : تؤثر العنصرية والقبلية على التنمية الاقتصادية ، مما يؤدي إلى انعدام فرص العمل وتفاقم الفقر والبطالة.
المجتمع : تؤثر العنصرية والقبلية على النسيج الاجتماعي في السودان ، مما يؤدي إلى تفاقم الصراعات والتوترات بين الأقاليم والقبائل المختلفة .
حلول ومقترحات
للتغلب على هذه التحديات
يجب على حكومة السودان اتخاذ إجراءات جادة لتعزيز الوحدة الوطنية والمساواة بين جميع القبائل، و على الاطراف غرز روح الوطنية في انفسهم و تقديم التنازلات لا المساومات .
بعض المقترحات تشمل :
تعزيز الحوار الوطني (حوار السوداني – سوداني) لمناقشة القضايا الحيوية، منها الهوية و كيفية الحكم ، والسعي نحو المصالحة بين القبائل المختلفة .
تعيين حكومة التكنوقراط .
توفير فرص متساوية للجميع في السلطة والتنمية الاقتصادية .
محاربة خطابات العنصرية والقبلية من خلال وسائل الإعلام والتعليم ، وسن قوانين رادعة لقمع النشطاء العنصريين .
تعزيز دور المؤسسات الدستورية والقانونية في حماية حقوق جميع المواطنين .
ختاماً
العنصرية والقبلية والتفرقة في السودان هي تحديات خطيرة يجب على الجميع العمل على حلها.
يجب على حكومة السودان وجميع الأطراف المعنية العمل معاً لتعزيز الوحدة الوطنية والمساواة بين جميع القبائل ، من أجل بناء مستقبل أفضل للسودان .
رسالة أمل وتضامن للاجئين و المغتربين : بقلم سالم عبدالله خاطر







