الإقليم الشرقـــــــــي: التنميـــــــــّة.. وتحديات الواقع✍️ علـــي جعفـــــر،
أخباركم نيوز

الإقليم الشرقـــــــــي: التنميـــــــــّة.. وتحديات الواقع✍️ علـــي جعفـــــر،،،
أخباركم نيوز
تأخرت التنميـــــــــة بالإقليم الشرقي كثيراً، كغيره من أقاليم السودان.. التي فشلت في مجملها من النهوض من مستنقع الفشل والعبور نحو الإستقرار السياسي الباعث للتنمية وتحقيق النهضة الحضاريّة والبشريّة.. والناظر لحال شرق الســـــــــودان.. يكفيه فقط أن يلقي نظـــــــــرة على تسرّب الأطفـــــــــال من المدارس وعملهم بالمهن الهامشيّـــــــــة بالأسواق ليعلم أنّ شرق الســـــــــودان يعاني من أزمة إقتصاديّـــــــــة حادّة.. أنتجت الفقـــــــــر والبطالة.. والجهـــــــــل..
السبب الرئيســـــــــي.. للفشل بشرق الســـــــــودان.. هو نزاعـــــــــات القيادات السياسيّـــــــــة والمجتمعيّـــــــــة.. والتي ألقت بظلالها السالبة على التنميـــــــــة البشريّـــــــــة.. فجهّلت إنسان الشـــــــــرق وسرقت قضاياه.. ورمت به في براثن الثالوث المرعب.. الفقر والجوع والجهل.. وتجاوزت بظلمها لها حد الإنسانيّـــــــــة والأخلاق.. بأن صارت تتاجر بقضاياه.. فترفع رايات التهميش مطالبة بحقوقه.. وهي لا تجيد التمسك بها إلّا بما يحقق مكاسب الشخصيّـــــــــة..
وقف المركز بآلياته السياسيّة والسلطوية.. متفرجاً ومُحققاً مكاسب القيادات والمسؤولين الشخصية والحزبيّة.. ليتم نهب ثروات الشرق فلا يستفيد إنسانه من كل الذهب المستخرج من أجزائه المختلفة.. ومن كل معادنه الأخرى.. ولا حتى من نهر قاشه الذي يغذي ربما أكثر الاراضي خصوبة بالعالم.. فتذهب تريليونات الأموال من مناجم التعدين لجيوب المستفيدين والمنتفعين.. تحميهم السلطة.. تثبيتاً في مواقعهم أو تعيّن لهم من يحققون لهم مكاسبهم..
إمعاناً في تضييع التنميـــــــة ونهب موارد الشرق.. وتجهيل إنسانه.. ظلّت السلطة بالمركز.. تفرض الوصايات على الشرق عبر تعيينات الفاشلين.. الذين لا يجيدون غير الطاعة العمياء لمرؤوسيهم.. فأعدموا التنميّة.. وإغتالوا حقوق المجتمعات.. محققين الثراء.. لأنفسهم..
دفع أطفال شرق الســـــــــودان الثمن.. تجهيلاً وإنعداماً للتعليم وللصحة والغذاء.. وتغييباً للأولويات.. ودفعت فتاة الريف الثمن.. ضياعاً لمستقبلها وإهداراً لحقوقها.. وميزانيات المنظمات المختلفة ودعوماتها تتجاهل أولوياتها في التعليم والصحة والغذاء.. لتعقد بها آلاف الورش.. والدراسات النظريّة.. وورش ليست بذات أولوية.. في ظل عدم توفر الأولويات.. كملايين المبالغ حول الختان.. ودعومات عينية مالية.. قد لا تصلها.. وإن وصلتها فلا تُغنيها ولا تُسمنها من جوع..
ليتهم يعلمون أنّ تعيينات الفاشلين.. قد ظلموا بها المرأة.. فحرموها حقَوقها في الحياة.. وظلموا بها الأطفال فسرقوا ابتساماتهم.. وألقوا بهم في الأسواق دون تعليم.. وظلموا بها المسكين والفقير العاجز.. فتركوه لظروف الحياة القاسية تطحنه.. وهم بلا إحساس وبلا ضمير.. يضعون الخطوط الحمراء لبعضهم البعض.. بقوة السلطة.. حتى لا يتم تجاوزهم..
الحل واحـــــــــد.. والحلول كلّهـــــــــا تقف عنده.. وهو تغيير هذه الوجوه المستهلكة.. فهي قد عجزت عشرات السنين في إنتشال إنسان شرق الســـــــــودان لباحة المدنيّـــــــــة والتنميـــــــــة.. فأنّى لعقول كهذه أن تضع المشـــــــــروع الوطني التنموي المُحقق لمطالب إنسان الشرق..؟! كيف يتوقع انسان الشرق الإنصاف وتحقيق العدالة.. ونيل مطالبه.. من قيادات ظلت عشرات السنين قابضة بإدارة قضاياه دون جدوي ودون تحقيق تنميّة مجتمعيّة.. بل الغِنى الشخصي.. علي حساب المطالب العامة..!!؟
تغيير الوجوه المتنازعة والمستهلكة سياسيّاً ومجتمعيّاً.. سيخلّص شرق السودان من إنعدام الرؤية وغياب الفكر والمشروع التنموي.. وسيأتي بوجوه جديدة تُستصحب فيها الكفاءة.. والتأهيل والخبرة وقوة الشخصية والنزاهة.. وكل معايير الإنسانيّة الحقّة.. فضخ هذه الوجوه لساحة شرق السودان.. كفيل بوضع الخطط والأفكار والمشاريع التنمويّة بمختلف المجالات.. فيتم ترجيح المصالح العامة.. على الخاصة.. لينهض الشرق..
التغيير لشرق السودان.. يبدأ بإيجاد الوجوه الجديدة صاحبة الفكر والرؤيّة.. لتضع الأنظمة الإداريّة الناجعة.. التي يمكن تنفيذها لتحقيق مطالب إنسان الشرق..
على أبناء الشرق الحادبين على مصالح مجتمعاتهم.. العمل على إختيار ثلاثة مجالس مجتمعية عليا.. بولايات الشرق الثلاث.. لإنقاذ الإقليم الشرقي عبر رؤية المجموعة.. لا فكر الفرد.. وعبر الشُورى لا فرض الرأي.. وعبر المجتمعات لا عبر من بيده النهي والأمر..
خلاف ذلك.. فسيظل شرق السودان يدور في دائرة مُغلقة.. لا فكاك له منها..
الكهرباء والمياه بولاية كسلا: فوضى الإدارة وغياب التنسيق..✍️ علـــي جعفـــــر






