رأي ومقالات

الكهرباء والمياه بولاية كسلا: فوضى الإدارة وغياب التنسيق..✍️ علـــي جعفـــــر

أخباركم نيوز

الكهرباء والمياه بولاية كسلا: فوضى الإدارة وغياب التنسيق..✍️ علـــي جعفـــــر
أخباركم نيوز
الإنقطاع المتواصل ولساعات طوال للكهرباء تسبب في شح كبير للمياه بالولاية.. وقد بدأت مظاهر العطش تظهر في جفاف الكثير من الأشجار ويباسها.. وحتى المواطنين.. أصبحت مياه الشرب شبه معدومة لهم.. وقد بدأت تختفى تناكر المياه من الشوارع لشُح الماء.

صحيح أنّ هنالك ندرة واضحة في كمية الكهرباء المنتجة.. ولكن الأزمة الحقيقية هي فقر العقول الإداريّة بإدارتي الكهرباء والمياه وبحكومة الولاية من التنسيق لإدارة هذه الأزمة وإيجاد الحلول والمخرج.. ورفع معاناة المواطنين.. وعذابهم مع الكهرباء والمياه..

غياب التنسيق بين حكومة الولاية وإدارتي الكهرباء والمياه.. أدّى لمضاعفة الأزمة وتضخيمها.. واستفحالها.. فتحولت قطوعات الكهرباء لقطوعات مياه دائمة ومستمرة.. وما كان لهذا أن يحدث لو كان هنالك تنسيق بين الجهات الثلاث..

هنالك محطات مياه كبيرة.. كمحطة شرق القاش وأويتلا.. وآبار حي الشهيد.. والمحطات الكبيرة تحتاج خزاناتها مابين ٤ الى خمسة ساعات متواصلة من الكهرباء لتمتلئ نسبياً.. ومنها يمكن أن تتكفل حكومة الولاية بتوفير الجازولين لملأ النسب المتبقية لهذه الخزانات.. ثمّ بعد ذلك تحتاج لكهرباء ولو لساعتين فقط ليتم ضخ المياه بالخطوط للمواطنين.. وهذا يتطلب تنسيق وبرمجة ممتازة للقطوعات.. ليتواصل إمداد المواطنين بالمياه.. بدلاً عن تضاعف الازمة لتشمل الكهرباء والمياه معاً.. فمحطات المياه ذات الخزانات الكبيرة تكفيها أربعة ساعات كهرباء فقط مع دعم الحكومة بالجازولين لإمتلائها.. أما امداد الخطوط.. فلن يتجاوز توفر الكهرباء لساعتين فقط.. ولكن أين العقول الإداريّة المؤهلة لإدارة هذه الأزمة..؟!

توجد بشمال الحلنقة قرابة العشرة آبار تغذي مناطق عديدة كالحلنقات والختمية الجديدة والمربعات وأشلاق البوليس وواو نار وغيرها من مناطق.. توفر الكهرباء ل٤ ساعات فقط كافية جداً لملأ هذه الآبار.. فلتنقطع الكهرباء بعدها وثم اعادتها لساعتين فقط.. ليتم ضخ مخزون الآبار لخطوط المياه فيشرب المواطنون.. مما يعني أنّ هذه المناطق تحتاج فقط لستة ساعات كهرباء خلال اليوم.. يمكن تقسيمها ثلاثة ساعات لملأ الآبار وساعتين او ثلاث ليتواصل الإمداد عبر الخطوط..

ونفس الحال.. بالختمية القديمة.. محطة أويتلا.. والتي تغذي مناطق كثيرة بالولاية.. وبها خمسة آبار.. تحتاج أقلاه لساعتين او ثلاث لملئها.. فلتقطع بعدها الكهرباء.. ولتعود مرة أخرى لساعتين فقط ليشرب المواطنين.. وكذلك حي الشهيد به قرابة ال١١ بئر.. وحي السوريبة ثلاثة آبار.. ملأ هذه الآبار يحتاج لساعتين أو ثلاث.. وضخ المياه منها للمواطنين.. لن يتجاوز مواصلة الكهرباء لساعتين.

غياب التنسيق بين حكومة الولاية والكهرباء والمياه.. تسبب في انعدام الماء بجانب الكهرباء.. وربما إنعدام هذا التنسيق لعدم إحساس المسؤولين بالأزمة.. فلديهم المولدات بمنازلهم والوقود الحكومي.. وتجد حتى المكيفات الضخمة بمكاتبهم تعمل.

لا أحد يشتكي من الأزمة الحادة للكهرباء.. ولكن الشكاوي تأتي من غياب التخطيط والتنسيق للكهرباء المتوفرة.. التي تمنحها إدارة الكهرباء للمواطنين في أوقات عشوائية بغير برمجة متفق عليها ومعلومة لجميع الأحياء.. وفيها تنسيق مع المياه.. حتى تتوفر مياه الشرب للمواطنين..

السيد مدير إدارة الكهرباء.. سخروا الكهرباء المتوفرة لحل أزمة المياه.. فأربعة ساعات فقط لكل حي قد تكفي للإمداد المائي.. المواطنون يا سيدي لا يختاجون للكهرباء لشحن موبايلاتهم.. ومشاهدة الفضائيات.. بل يحتاجون مياه الشرب.. فقط..

نناشد اللجنة الأمنية بعقد إجتماع طارئ مع إدارتي الكهرباء والمياه.. وإلزامهم بالتنسيق لإدارة الأزمة بما يتوافق مع توفر مياه الشرب.. وملأ الآبار وضخها للمواطنين.. كما عليهم تمليك المواطنين المعلومة الثابتة حول جدولة الكهرباء.. وزمن ضخ المياه.. حتى يستطيع المواطنون الاستعداد والاستفادة القصوى من زمن الإداد الكهربائي والمائي..
علي جعفر يكتب … الإعلام رسالة اجتماعية إنسانيّة.. أم وظيفة للكسب والرزق..؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى