
الثالثة من عصر اليوم الثلاثاء سيطلق الحكم التونسي محرز ملكي صافرته معلنا بداية مطاردة الحلم الفسيح لصقور الجديان أمام النجوم السوداء المنتخب الغاني في الجولة الرابعة في التصفيات المؤهلة لنهائيات الأمم الأفريقية بالمغرب وعندها ستنطلق الحناجر بالهتاف من ابناء السودان بليبيا فوق فوق سودانا فوق.
مدرب منتخبنا الوطني الغاني كواسي ابياه عجم كنانته واختار احد عشر فارسا يقاتلون باسم السودان بملعب شهداء بنينا بدولة ليبيا.. الملعب الافتراضي لمنتخبنا الوطني. ومباراة اليوم يسَعي فيها لاعبونا لمواصلة رحلة التألق التي بدأوها بملعب اكرا بغانا والتي تمكنوا من خلالها من خطف نقطة اضافوها للثلاث التي حصدوها من النيجريين.. النقطة الرابعة كانت غالية لانها جاءت أمام حشد غفير من الجمهور الغاني الذي تدافع ممنيا النفس بتعديل الأوتار وتحقيق الانتصار وترتيب الأوراق من قدوس والرفاق.. ونيل النقاط كاملة.. ولكن ابناء ابياه كان لهم رأي اخر.. فوقف محمد المصطفي كالطود شامخا مقدما صنوفا من السبالة والفداء لا تقل عما يقدمه الجند في معركة الكرامة وكذا اخوانه في خطوط اللعب الأخرى..
مباراة اليوم تكتسب أهمية خاصة لاخوان عجب والغربال.. كونها تأتي لتأكيد الجدارة والاحقية بالمضي قدما بالأمل المشع المحمول على الأعناق خاصة بعد الاهتمام الذي وجده المنتخب من رئيس مجلس السيادة والذي سعي لراحة البعثة واختصار الزمن بتوفير طائرة خاصة اقلتهم الي ليبيا.
الخط الخلفي لمنتخبنا سيشهد غياب كرشوم الزئبقي والصخرة الصماء التي كم تكسرت عندها هجمات الخصوم ولكن لا يحتار كواسي فيمن سيعوضه.. فهناك محمد أحمد ارنق والصلاح نمر وحظوظ الأول اكبر إذ لا يبخل كلاهما بالجهد والعرق للشعار الذي يرتديه.
المباراة صعبة لكلا الطرفين حيث تسعى فيها النجوم السوداء لمصالحة الجمهور الغاني وتأكيد القوة وتحويل الافضلية على الورق بانزلها الي أرض الملعب وتحقيق نتيجة تعيد الأمل وترمم العلاقة وتثبت جدار الثقة المهتز وتداوي الكبرياء المجروح منذ بداية المشوار وفي جعبتهم نقطتان من ثلاث مباريات وضعتهم في المركز الثالث في المجموعة حتى الآن .
وفي جانبنا لا مجال للتفريط بل السعي بكل جد من أجل الخروج بنتيجة إيجابية وتأكد الاحقية بالطفرة المهولة في الأداء والشخصية القوية للمنتخب والثقة التي يتحلى بها اللاعبون والتي رسم ملامحها كواسي ابياه.. مع ضرورة استشعار أهمية جلب الفرح على أجنحة الصقور ليلتحم مع ما يتحقق من انتصارات بسلاح الجند والجهاد المادي على أرض الوطن.







