
العدل والمساواة الجديدة تدشن نشاطها السياسي بالخرطوم وتدعو لحوار وطني شامل
الخرطوم: مجدي العجب
دشّنت حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة (نيو جيم)، برئاسة الدكتور منصور أرباب يونس، نشاطها السياسي بالعاصمة الخرطوم، مؤكدة تمسكها بوحدة السودان وسيادته، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وداعية إلى حوار وطني شامل لمعالجة جذور الأزمة السودانية، وإنهاء الحرب، وإعادة الإعمار، وتأسيس دولة المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.
وقالت الحركة، في بيان سياسي صادر عن اجتماع مكتبها التنفيذي فوق العادة، الذي انعقد السبت 24 أكتوبر 2026م بمقرها في الخرطوم، إن تدشين نشاطها بالعاصمة يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي، وخطوة لتعزيز حضورها المؤسسي والإعلامي، والمشاركة في جهود استعادة الحياة المدنية وتحقيق السلام والاستقرار.
وأكد البيان أن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية قصوى، مشدداً على ضرورة أن تستند العملية السياسية إلى حوار سوداني خالص، شامل وغير إقصائي، يضم القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، ويعالج جذور النزاع، ويضمن المشاركة العادلة في السلطة والثروة، بعيداً عن المحاصصات الضيقة والتسويات المؤقتة.
وجددت الحركة وقوفها مع القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها، مشيرة إلى أن حماية الوطن وصون حقوق المواطنين وكرامتهم ينبغي أن يشكلا أساساً لبناء دولة مستقرة، تقوم على سيادة القانون والمساءلة والعدالة، وتحترم الحقوق والحريات دون تمييز.
ودعا الاجتماع إلى إطلاق برنامج وطني لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، وتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، لا سيما المياه والكهرباء والصحة والتعليم، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين واللاجئين طوعياً وبصورة آمنة وكريمة، وضمان حقوقهم في استرداد ممتلكاتهم وأراضيهم والحصول على التعويض العادل.
كما شدد البيان على أهمية إصلاح مؤسسات الدولة، واستقلال القضاء، ومكافحة الفساد، وحماية المال العام، وتعزيز المصالحات المجتمعية ومعالجة آثار الاستقطاب والانقسامات، بما يسهم في ترسيخ التعايش السلمي ومنع تجدد النزاعات.
وفي الجانب التنظيمي، وجه المكتب التنفيذي بمراجعة النظام الأساسي للحركة وتطوير رؤيتها السياسية، وتوسيع قاعدتها الجماهيرية في العاصمة والأقاليم، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة والكفاءات الوطنية، إلى جانب تطوير خطابها الإعلامي وتوحيد رسائلها الرسمية ومواجهة الشائعات بالمعلومات الموثوقة.
وأعلنت الحركة استعدادها للتعاون مع القوى الوطنية التي تؤمن بوحدة السودان وسيادته وترفض الإقصاء والفساد والاستبداد، مؤكدة أن تدشين نشاطها بالخرطوم لا يعني الانغلاق على المركز، بل يمثل خطوة لتعزيز التواصل مع مختلف أقاليم البلاد، والعمل من أجل التنمية المتوازنة والعدالة في توزيع الموارد والفرص.







