رأي ومقالات

العمق النفسي الهائِر…. صدمة ما بعد بارا بقلم إسماعيل محمود

أخباركم نيوز

العمق النفسي الهائِر…. صدمة ما بعد بارا بقلم / إسماعيل محمود
أخباركم نيوز
الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في محاور كردفان وحررت على إثرها عددا من المدن والقرى من قبضة ودنس مليشيا آل دقلو ، شكلت تحولًا نوعيًا وتكسيراِ متقناً
لسلسلة تجمعات المليشيا
إن هذا الإنجاز العسكري لم يكن مجرد تحرير أرض، بل كان صدمة كبرى أصابت صفوف المليشيا، وأدت إلى انهيار معنوياتها بشكل كامل، بعد التقدم المستمر للقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها وسيطرتها على جغرافيا أكبر في عموم كردفان.
التطوراتُ الميدانيةُ الأخيرةُ بالضرورة أثبتت أن مليشيا ال دقلو لم تعد تمتلك القدرة على الصمود أمام الضربات الاستراتيجية المتقنة والمدروسة من قبل جنودنا البواسل إذ إن تحرير بارا ومناطق أخرى لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تخطيط طويل، ومجهود متكامل، وجهد ميداني صادق، عززته الروح القتالية العالية للجنود، الذين أثبتوا قدرة الجيش على تحويل كل معركة إلى نقطة تحوّل استراتيجية تخلط أوراق خبث المليشيا وداعميها وتؤز وتهز دويلة الشر.
ومن أبرز مظاهر انهيار المليشيا بعد الهزائم التي حاقت بها هو التراجع السريع، والانقسام الداخلي، وفقدان القيادة والسيطرة على عناصرها في ساحات القتال. تلك الحالة النفسية والانكسار المعنوي تُظهر أن القوات المسلحة السودانية،وجهاز المخابرات والقوات المشتركة والقوات المساندة ، استطاعت ضرب المليشيا في العمق النفسي قبل العمق الميداني، وهو ما أدى إلى انهيارها السريع بعد أن فقدت عدد كبير من عناصرها المؤثرين شراً وبؤساً.
التقدم المحرز في جبهات كردفان خلط أوراق المليشيا وأعاد قراءة المشهد ، وأثبت أن الجهد المشترك والتنسيق بين الجيش والقوات المساندة يعمل على تكسير شوكة التمرد إلى فتاتٍ ، وفتح الطريق نحو مزيد من العمليات لتطهير المناطق الأخرى، وصولًا إلى فك اختناق الفاشر واستعادة كل شبر في كردفان ودارفور دنسته المليشيا.
وبعيدًا عن الحسابات العسكرية، فإن ما تحقق هو رسالة لجميع الداعمين للمليشيا أن السودانيين قالوا كلمتهم ووحدوا صفوفهم ووقفوا في خندق واحد مع القوات المسلحة.
في المحصلة، صدمة مليشيا الدعم السريع بعد تحرير بارا ليست مجرد حدث عابر، بل انهيار شامل في الهيكل المعنوي والتشغيلي للمليشيا، وعلامة فارقة تبرز قدرة الجيش السوداني على إدارة الحرب الاستراتيجية، وتوجيه ضربات حاسمة في الوقت المناسب.
مسارات : بارا وأخواتها …. قيدومة الفرح العزيز بقلم /إسماعيل محمود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى