الإمارات .. اللُغز المُحيّــــــــر.. للسياســــــــة السودانيّــــــــة.. بقلم✍️ علـــي جعفـــــر
أخباركم نيوز

الإمارات .. اللُغز المُحيّــــــــر.. للسياســــــــة السودانيّــــــــة.. بقلم ✍️ علـــي جعفـــــر،،،
أخباركم نيوز
السودان والأمارات بالمحكمة الدوليّة.. واتهامات قوية بالأدلة والمستندات الدامغة بتورط الأمارات في الحرب السودانيّة.. ومع هذا مازالت العلاقات الدبلوماسيّة.. لا تشهد أي انقطاع.. فالسفارة السودانيّة.. مازالت أبوابها مفتوحة بالأمارات.. والسودانيين بها أعدداهم قد تصل قرابة المليون..!! مما ينبئ بأحداث دبلوماسية عاصفة تعيد المياه لمجاريها لاحقاً بين الدولتين.. كل ما في الأمر هي ترتيبات دوليّة تحرص الحكومة السودانيّة بقيادة البرهان في الإستفادة القصوى منها وتعويض البلاد تعويضاً يفوق خسائرها.. لبناء دولة السودان الجديد واستقراره مستقبلاً ليلحق بركب الأمم..
الحالة الراهنة بين السودان والأمارات.. أشبه بالصراع العنيف بين الزوج وزوجته.. المؤدي للطلاق ولضياع الأبناء وتشردهم.. وفقدان الإستقرار.. ولكنه ليس بطلاق بائن بينونة كبرى بل هو الرجوع الدبلوماسي والمصالحة الدوليّة.. فالسودان كأرض إستراتيجية إفريقيّة تحدها عدد كبير من الدول.. ويأثر تداعيات الحكم فيها بصورة مباشرة عليها.. بالإضافة لقوة مواردها الإقتصادية هي دولة مهمة للعالم.. وأكثر أهمية ليس من الأمارات وحدها.. بل من دول عديدة متحالفة ومشاركة معها في التآمر ضد السودان.. ولن تضحي الدول العظمي بالدولة السودانيّة بهذه الطريقة الماثلة للمتابعين والمراقبين داخليّاً وخارجيّاً..
الأمر واضح.. ولا يحتاج لعناء تفسير.. وقد يعتبره البعض.. مبالغة في مدح القائمين على حكم البلاد حاليّاً.. ولكن الواضح.. أن الحكومة السودانيّة لم ولن تلين شوكتها للأجندة الخارجيّة.. إلّا بما يتماشي ويتوافق مع مصالح بلادها العليا.. ففي الوقت الذي حسبت فيه الأجندة الدوليّة أنّ السودان لقمة سائغة.. سيلتهما الدعم السريع.. ما بين يوم وليلة.. لتؤول لهم البلاد بمواردها وخيراتها.. تفاجأت بصمود القوات المسلحة السودانيّة وامتصاصها لساعة الصفر المُعلنة.. وحفاظها على سيادة البلاد.. وقد أربك هذا التماسك والنضال.. الأجندة الخارجيّة وجعلها تتخبط في كثير من مواقفها السياسيّة.. وما الحكومة الموازية التي كونت لها مؤتمر تأسيسي إلّا مثال ونموذج واضح لهذا التخبط.. ولن يكون في خاتمة الأمر غير الإستسلام لسيادة القوات المسلحة على أراضيها وحمايتها لشعبها وبأنّها القوة الوطنيّة الحاملة لواء الوطن.. لحين تسليم الأمر لقوة مدنيّة منتخبة..
على الدولة السودانيّة في هذه المرحلة تكثيف جهودها الدوليّة في استقطاب الدعم والمساندة والتأييد من مختلف الدول بالعالم.. وخاصة روسيا والصين وكوريا.. والسعودية وايران.. وغيرها من دول مؤثرة علي الرأي العالمي.. لفتح نوافذ لتحالفات قويّة تدعم من موقف السودان الدولي.. فالإنصراف نحو هذا الهدف والتركيز عليه.. سيعمل على إدانة أي دعم لممولي الحرب.. من الأمارات أو غيرها.. عبر تشاد أو جنوب السودان أو ليبيا أو غيرها للتمرد.. وستكون الإدانة عالميّة.. مما سيسهم كثيرا في قناعة المجتمع الدولي بإستحالة تنفيذ مغامرته عبر الأمارات.. وبقايا الدعم السريع..
أخباركم نيوز يحاور الفريق إبراهيم الماظ مستشار رئيس حركة العدل والمساواة







