
عرشك خيوط العنكبوت ومطرك البدون براق: هزيمة الدعم السريع على يد القوات المسلحة السودانية
بقلم. احمد الدرديري.
في مشهدٍ أشبه بالخيال، بدا عرش الدعم السريع مبنيًا من خيوط العنكبوت، هشًا وسريع الانهيار أمام هجوم القوات المسلحة السودانية. تلك القوة التي كانت تتمتع بسمعةٍ قوية كمطرٍ براق، سريعًا في الهجوم، ولكنها سرعان ما سقطت في معركةٍ لم تجد فيها ملاذًا من مصير الهلاك. الحرب التي كانت تُشن في الخفاء، وتزداد تعقيدًا على الأرض، انتهت بشكلٍ مأساوي، إذ ظهرت الهزيمة كحقيقة قاسية، لا يمكن لأي طرف أن ينكرها.
لقد ظنّ البعض أن الدعم السريع، بتكتيكاته السريعة وقوته العسكرية، سيكون قادرًا على تحدي القوى الرسمية في السودان، لكن القوات المسلحة السودانية كانت على قدر التحدي. مع كل يوم يمر، بدا الدعم السريع وكأن مطره البراق يذوب تحت شمس الحقيقة الحارقة. لم تكن الحرب مجرد معركة على الأرض، بل كانت صراعًا على البقاء والنفوذ، وكل خطوة لم تكن سوى قربٍ أكبر من الهلاك.
سقطت الجبهة العسكرية للدعم السريع، مع تراجع تدريجي لقواته، بينما تكشف حقيقة أفظع: لا قوة عسكرية يمكنها أن تعيش على حافة هشاشة السلطة إلى الأبد. كانت قوات الدعم السريع تتخبط في محاولات يائسة للبقاء، ولكن أمام قوة الجيش السوداني المنظمة والمتماسكة، لم يكن من الممكن إلا أن تتساقط هذه القوة سريعًا. والنتيجة كانت دمارًا غير مسبوق، ليس فقط في القوى العسكرية، بل في البنية التحتية والمجتمعية للبلاد.
وفيما كانت القوات المسلحة السودانية تحقق الانتصار تلو الآخر، كان الهلاك يلاحق قوات الدعم السريع في كل زاوية. مشهد المعركة بات مؤلمًا، مليئًا بالدماء والدمار، حيث كان يبدو وكأن الحرب قد أفرغت كل شيء من الأرض السودانية، وتركت وراءها حطامًا يروي قصص هزيمة غير متوقعة.
إلا أن الحقيقة الأبرز في تلك المواجهة كانت أن الهزيمة لم تكن نتيجة القوة العسكرية فقط، بل هي نتيجة لانهيار العروش الهشة التي تتراكم عليها غيوم الفساد والصراع الداخلي. وبالرغم من أن الدعم السريع قد سقط في معركته، فإن صورة السودان ستظل تترنح في بحر من التحديات التي تحتاج إلى مواجهة حقيقية لتأمين المستقبل، بعيدًا عن الحروب والدمار.
الدعم السريع: الشرارة الأولى للحرب في السودان والمسمار الأخير في نعش حميدتي” بقلم ✍🏻احمد الدرديري.







