
ياسر الميسر.. رجل الدائرة الفنية الذي صنع الأمل في زمن الحرب
القاهرة
سفارة السودان بالقاهرة، وبالخصوص “الدائرة الفنية”، بعد نشوب الحرب في السودان – أو كما نحب أن نسميها: معركة الكرامة” – تدفَّق الآلاف من السودانيين إلى جمهورية مصر العربية، مما زاد الضغط على سفارة جمهورية السودان. أرتالٌ من المواطنين توافدوا يوميًا على مباني السفارة، ورغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها الدائرة الفنيةفي تنظيم صفوف الناس وتوجيههم إلى أماكن الإجراءات الصحيحة، كانوا أول الموظفين حضورًا وآخرهم خروجًا. أكاد أجزم لكم أنهم في كثير من الأحيان يغادرون بعد صلاة العشاء، جزاهم الله عنا كل خير.
وفي مقدمة هذا الركب، الموظف “الإنسان”:
ياسر أبكر آدم يونس،
رجلٌ تجسَّدت فيه كل خصال الإنسانية، وهي رتبةٌ عالية من مكارم الأخلاق لا يبلغها إلا القليلون. الإنسانية سلوكٌ، وياسر يحمل في تصرفاته الخيرَ والحبَّ وجَبْرَ الخواطر.
أشهدُ بالله – والله خير الشاهدين – أن أيَّ خلافٍ يحدث في الأروقة الإدارية للسفارة يتدخَّل فيه ياسر – وفَّقه الله – لحلِّه، فيُهدئ الأجواء ويجبر خواطر جميع الأطراف.
ومن جانب آخر، فهو رجل ذو شخصية قوية وكاريزما لافتة، أنيق المظهر، مثقف، وأمهر من يتعامل مع الجمهور.
كما أذكر أثناء امتحانات الشهادة السودانية التي أُقيمت مؤخرًا في مصر، حين تأخرت إحدى الطالبات عن الترحيل، وفقدها أهلها، فكانوا في قلقٍ شديد. ولكن بحمد الله، تدخَّل ياسر وأوصلها إلى منزل ذويها الذي يبعد عشرات الكيلومترات عن مركز الامتحان. وهذا العمل ليس غريبًا على ياسر، وبسببه نال تقدير سفير جمهورية السودان بالقاهرة.
وبفضل الله وتوفيقه، كان ياسر – مع فريق الدائرة الفنية – سببًا في القبض على أكبر شبكة تزوير شهادات بنكية في القاهرة، وكاد يدفع حياته ثمنًا لذلك، حيث كان أحد أفراد الشبكة يحمل “سكينًا”. هذه الشبكة التي احتالت على آلاف السودانيين في مصر.
وإذا تحدثنا عن تضحيات هذا الرجل، فلا تُحصى ولا تُعد.
فهو ياسر، مُسَمًّى على اليسر.
شكرًا جزيلًا لسفارة جمهورية السودان، وكل الشكر للدائرة الفنية بالسفارة.
شاعر سوداني يفقد زوجته وابنته في الحرب ويعاني اللجوء







