رأي ومقالات

نصرنا… يُولدُ في الميدان والوجدان.. بقلم /إسماعيل محمود

أخباركم نيوز

نصرنا… يُولدُ في الميدان والوجدان.. بقلم /إسماعيل محمود
أخباركم نيوز
حين تتيقن الشعوب في النصر، تصبح الهزيمة مستحيلة حتى وإن طالت الحرب.
اقتباسي من كتاب “روح المقاومة” للمفكر الإفريقي كوامي نكروما-.
وثمة اقتباسات تُوصِلُ إلى مسارات مبهرة تفتح لك شرفات التاريخ ولحظاته العتيقة لتدرك حقاً أن في كل لحظة تمضي، تزداد قناعة الشعب السوداني بأن ساعة الحسم قد اقتربت، وأن نهاية التمرد باتت على مرمى خطوات قليلة من أقدام الجنود البواسل ومن خلفهم ملايين السودانيين الموقنين بعدالة قضيتهم، وصبرهم الطويل، وجسارتهم في وجه المحن.
كل الوقائع والمؤشرات الميدانية تُثبت أن زمام المعارك بات في يد جنود العز والكرامة ، وأن التمرد الذي عمل على زعزعة وتجريف الدولة والمجتمع يترنّح تحت ضربات الصمود الشعبي والعسكري معًا. فالمدن السودانية لم تعد تكتفي بالتفرج، بل أصبحت جدرانا من الصلابة وحصونًا من الصمود ، وسكانها حماة للكرامة الوطنية، ورموزًا لأمة لا ولن تستسلم.
في قلب هذه المعركة الملحمية، تقف مدينةُ الفاشر عزيزةً شامخة، تُجسِّدُ بصلابتها وبسالة أهلها رمزًا يقوّي عزائمَ ومواقفَ الملايين. لا تُحاصر الفاشر، بل هي من تحاصر اليأس وتطرده من النفوس، وتعيد للشعب السوداني ثقته في نصرٍ صنعه أبناؤه بالدم والتضحيات. وكل يوم يصمد فيه أهلها، تتسع رقعة الأمل، ويزداد الإيمان بأن التمرد إلى زوال.
ولأن اليقين لا يعرف حدودًا،وقيود فقد امتد أيضًا إلى ميادين الرياضة، حيث أهدى منتخبنا الوطني لكرة القدم للمحليين فرحةً باهرة للشعب السوداني، بعد تأهله إلى نصف نهائي بطولة الشان الأفريقية في لقاءه ضد منتخب الجزائر ، لم يكن مجردَ فوزٍ كروي عادي ، بل كان رسالة وطنية: أن السودان، رغم الجراح، والمؤامرات يصنع الفرح الأبهى، ويكتب النصر في كل الميادين.
منتخبنا الوطني لعب بنفس العزيمة التي يقاتل بها جنودنا في الميدان، وارتدى ثوب الجسارة ذاته الذي يميز شعبًا لا يعرف الإنكسار.
بين سطور الانتصارات المجيدة الباسلة وأفراح المجد الرياضي، ينبض قلب واحد اسمه السودان، لا يتوقف عن الإيمان، ولا يتراجع عن السير نحو فجرٍ جديد، تشرق فيه الكرامة وتغيب فيه الفوضى، إلى غير رجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى