
نداء عاجل إلى وزير الصحة.. من ينقذ مرضى سرطان الدم؟
الخرطوم : أخباركم نيوز
يواجه مرضى السرطان في السودان أوضاعاً بالغة الصعوبة، تفاقمت بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب، في ظل تعقيدات الحصول على الأدوية وانقطاع الإمدادات العلاجية عن أعداد كبيرة من المرضى، خاصة في المناطق التي شهدت القتال والحصار.
ومع استئناف برنامج علاج السرطان لبعض خطوط الأدوية، وتوسّع مراكز ومحطات صرف العلاج في عدد من الولايات بعد أن كانت الخدمة تتركز في برج الأمل بالخرطوم، برزت عقبة جديدة تهدد باستمرار معاناة المرضى، تتمثل في تأخر تخليص وترحيل أدوية السرطان من بورتسودان إلى العيادات والمراكز العلاجية بالولايات.
وبحسب منظمة مرضى السرطان، فإن بعض الأدوية الموجودة حالياً في بورتسودان مضى عليها نحو شهرين دون أن تصل إلى المرضى، بسبب إجراءات التخليص والترحيل، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير والجهات المسؤولة عنه، في وقت لا يحتمل فيه علاج مرضى السرطان أي تأجيل.
وتزداد المخاوف مع استمرار توقف دواء Tasigna، المستخدم كخط علاجي ثانٍ لبعض مرضى سرطان الدم، بعد انقطاعه لفترة طويلة، وهو ما ترك آثاراً خطيرة على المرضى، وأدى – وفق إفادات المنظمة – إلى فقدان عدد منهم نتيجة عدم انتظام العلاج.
إن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً عاجلاً ومباشراً من وزارة الصحة، للعمل على إزالة العقبات أمام تخليص وترحيل الأدوية، وضمان وصولها بصورة منتظمة إلى المرضى في جميع الولايات، إلى جانب إيجاد حل عاجل ومستدام لأزمة دواء Tasigna، بما يحفظ أرواح المرضى ويضمن استمرارية علاجهم.
فمرضى السرطان لا يستطيعون الانتظار، وتأخير الدواء بالنسبة لهم ليس مجرد إجراء إداري، بل قد يكون مسألة حياة أو موت.
وفي هذا السياق، نستحضر قول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لو عثرت بغلة في العراق، لخشيت أن يسألني الله عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق؟».
ومن هنا يأتي هذا النداء إلى وزير الصحة والجهات المختصة: أنقذوا مرضى سرطان الدم، وأزيلوا العوائق أمام وصول الدواء قبل أن يدفع المرضى ثمن التأخير من حياتهم.
أحمد جاهوري
منظمة مرضى السرطان







