مسارات : أطفال الفاشر ضحايا وحشية المليشيا المتمردة واللامبالاة الدولية… بقلم إسماعيل محمود
أخباركم نيوز

مسارات : أطفال الفاشر ضحايا وحشية المليشيا المتمردة واللامبالاة الدولية… بقلم إسماعيل محمود
أخباركم نيوز
رسم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر مساء الأمس صورة مأساوية للواقع الإنساني في السودان، مع التركيز على معاناة الأطفال النازحين جراء اجتياح مليشيا الدعم السريع المتمردة للفاشر.
ففي تصريح له عبر منصة “إكس”، أكد فليتشر أن أكثر من نصف الناجين من المجازر الأخيرة هم أطفال، وأضاف أن إحدى النساء المصابات التي التقيتُها وصلت إلى المخيم بعد نجاتها من الهجوم، وكانت تحمل طفل صديقتها الذي يعاني من الجوع”. وتابع: هؤلاء يسألون العالم: هل ستصل المساعدات؟
تصريحات فليتشر تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها انتهاكات المليشيا المتمردة ، والتي شملت فظائع التهحبر القسري ،، ونقص الغذاء والماء، وانهيار البنى التحتية الحيوية، والانتهاكات الوحشية بما يجعل النازحين، وخصوص(ا الأطفال،) عرضة للموت البطيء والجوع والأمراض.
النازحون الذين فرّوا من الفاشر إلى مناطق مثل طويلة يعانون ظروفًا قاسية، حيث المخيمات مكتظة، والمساعدات الإنسانية محدودة، والظروف الصحية متدهورة. الأطفال، أكثر الفئات ضعفا، يعيشون صدمة مركبة بفقدانهم لمنازلهم واوقاتهم وأصبحوا رهينةً لجرائم المليشيا المتمردة.
تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان تؤكد أن هذه الانتهاكات تنطوي على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استهداف المدنيين عمداً، وتجويع السكان، والاغتصاب، والاستعباد، والتهجير القسري.
ووسط هذا الواقع المأساوي، يوجه الأطفال الناجون، بصمتهم البائس.. سؤالا هل سيجدون العالم صامتا أم متحركًا؟ وهل ستصل المساعدات؟
تأكيدات فليتشر يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولي على اساس أن مسؤولية حماية الأطفال، من جحيم المليشيا المتمردة ليست خيارا تستهلكه مناضد الأمم المتحدة فهي أوجب واجبات الأخلاق والإنسانية وكل تأخير يعني المزيد من المعاناة والموت ، وكل صمت دولي يساهم في استمرار المأساة.
فاشر السلطان ليست مجرد مدينة تكالبت عليها قوى الشر. لكنها تمثل رمز لمعاناة الأطفال الأبرياء في مواجهة طموح مليشيات متسلطة ودعم خارجي تموله ابو ظبي.. والرسالة التي يوجهها النازحون عبر توم فليتشر واضحة: يجب أن يتحرك العالم الآن، قبل فوات الأوان.
مسارات : بقلم إسماعيل محمود … الامارات وصناعة الخراب في السودان… ممرات نفوذ فوق الدماء







