لماذا تتصاعد المطالب الدولية بتصنيف الدعم السريع في قوائم الإرهاب ؟.
أخباركم نيوز

لماذا تتصاعد المطالب الدولية بتصنيف الدعم السريع في قوائم الإرهاب ؟..
تقرير – علي عوض
قراءة في حجم الضرر الذي لحق بالشعب السوداني
أعادت المناقشات الجارية داخل مجلس النواب الأمريكي بشأن إمكانية إدراج قوات الدعم السريع على قوائم الإرهاب تسليط الضوء على حجم المأساة التي ارتكبتها في السودان، وعلى الآثار الإنسانية والأمنية والاجتماعية العميقة التي تكبدها المواطن السوداني خلال أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب.
فمنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تعرض ملايين السودانيين للنزوح واللجوء، وتحولت مدن وقرى كاملة إلى جحيم بسبب ضربات قوات حميدتي المتمردة ، فيما فقدت أعداد كبيرة من الأسر مصادر دخلها وممتلكاتها ومساكنها. كما شهدت مناطق عديدة عمليات نهب واسعة للمنازل والأسواق والمؤسسات الحكومية والخاصة، الأمر الذي أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية.
وفي إقليم دارفور على وجه الخصوص، تصاعدت المطالبات الدولية بتصنيف عناصر قوات حميدتي منظمة إرهابية لجهة ارتكابهاانتهاكات جسيمة شملت القتل على أساس عرقي، والاعتداء على المدنيين، واستهداف القرى ومخيمات النازحين، وهي انتهاكات دفعت عدداً من الحكومات والمنظمات الدولية إلى المطالبة بإجراءات أكثر حزماً تجاه المسؤولين عنها.
كما تسببت الحرب في تعطيل الخدمات الأساسية بصورة واسعة، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والكهرباء والمياه، فضلاً عن تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين في مناطق النزاع والحصار. ونتيجة لذلك، واجهت أعداد كبيرة من السودانيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، وسط تحذيرات دولية متكررة من تفاقم المجاعة وانتشار الأمراض.
ويرى قانونيون ان تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية سببه حجم الانتهاكات الموثقة، وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين واستقرار الدولة، وهما يبرران اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية أكثر صرامة لردع المسؤولين عنها ومنع تكرارها. كما يؤكد مراقبون أن التصنيف المحتمل قد يسهم في تشديد القيود على مصادر التمويل والدعم الخارجي، ويعزز جهود المساءلة الدولية.
أن مجرد طرح هذا الخيار داخل الكونغرس الأمريكي يعكس تصاعد القناعة لدى دوائر سياسية دولية بأن الأزمة السودانية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل قضية ترتبط بالأمن الإنساني والاستقرار الإقليمي والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الشعب السوداني بسبب تمرد حميدتي وقواته.






