جامعة السودان المفتوحة وشبكة العدسة الإعلامية توقعان مذكرة تعاون لإسناد الإعمار والتعافي الوطني
سليمة أسحاق: الإعلام لا يقل أهمية عن السلاح في معركة الوعي وبناء السودان ما بعد الحرب

جامعة السودان المفتوحة وشبكة العدسة الإعلامية توقعان مذكرة تعاون لإسناد الإعمار والتعافي الوطني
سليمة أسحاق: الإعلام لا يقل أهمية عن السلاح في معركة الوعي وبناء السودان ما بعد الحرب
مدير الجامعة: الشراكة مع شبكة العدسة الإعلامية توظف المعرفة الأكاديمية في بناء القدرات وإسناد التعافي الوطني
الخرطوم – سعاد سلامة
في خطوة تتجاوز حدود التعاون المؤسسي إلى آفاق أوسع لإسناد معركة الإعمار والتعافي الوطني وقعت جامعة السودان المفتوحة وشبكة العدسة الإعلامية مذكرة تعاون بحضور د سليمة اسحاق استشارية المراة والطفل ومدير جامعة السودان المفتوحة البروفيسور عبد الخالق فضل رحمة الله ومدير شبكة العدسة الإعلامية الأستاذ علي حسن علي لى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأنين الأكاديمي والإعلامي
وتأتي المذكرة في إطار توجه يستهدف بناء شراكة فاعلة بين المؤسسة الأكاديمية والمنظومة الإعلامية وتوظيف المعرفة والخبرة المهنية والإمكانات التقنية في دعم التعليم وبناء القدرات وتعزيز الوعي المجتمعي والإسهام في تهيئة البيئة الوطنية لمرحلة ما بعد الحرب
وأكدت سليمة خلال مخاطبتها فعالية التوقيع أهمية الدور الأكاديمي في بناء الدولة واستعادة مؤسساتها مشيرة إلى أن التعليم يمثل ركيزة أساسية في إعداد الكوادر المؤهلة وتطوير القدرات الوطنية وأن كل جزء من المنظومة الأكاديمية يؤدي دورا مهما في عملية البناء والتعافي وشددت على ضرورة الاستفادة من المناهج الأكاديمية والخبرات العلمية بصورة عملية بما يحقق أثرا ملموسا في المجتمع ويسهم في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العاملين
وأشارت الوزيرة إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات التعليمية والإعلامية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان مؤكدة أن التحديات التي خلفتها الحرب تتطلب عملا منظما وشراكات جادة تتجاوز المبادرات المحدودة إلى برامج مستدامة لبناء الإنسان واستعادة الثقة وتعزيز الوعي الوطني
وشددت على أن الإعلام لا يقل أهمية عن السلاح في معركة الوعي والدفاع عن الوطن مبينة أن دوره لا يقتصر على نقل الأخبار بل يمتد إلى تشكيل الرأي العام ومواجهة التضليل وتقديم المعلومات وإبراز الحقائق وحماية الوعي المجتمعي من حملات التأثير الموجهة وأشارت إلى ما وصفته بوجود غرف إعلامية للمليشيا الإرهابية في الخرطوم معتبرة أن ذلك يضاعف مسؤولية الإعلام الوطني في أداء رسالته المهنية والتصدي للمعلومات المضللة والالتزام بالحقائق والمصداقية
ودعت دسليمة اسحاق الجهاز التنفيذي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في دعم المبادرات الوطنية وتوفير البيئة المناسبة لعمل المؤسسات كما دعت إلى تعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات الإعلامية بما يضمن تكامل الأدوار وتوجيه الإمكانات نحو أولويات السودان في مرحلة ما بعد الحرب
من جانبه أكد مدير جامعة السودان المفتوحة البروفيسور عبد الخالق فضل رحمة الله أن الشراكة مع شبكة العدسة الإعلامية تمثل خطوة مهمة في توظيف المعرفة الأكاديمية في بناء القدرات وإسناد التعافي الوطني مشيرا إلى أن رسالة الجامعة لا تتوقف عند تقديم البرامج التعليمية وإنما تمتد إلى الإسهام في بناء الإنسان وتطوير المهارات وتوظيف المعرفة في معالجة قضايا المجتمع
وأوضح أن توقيع المذكرة يعكس توجه الجامعة نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية وتعزيز التكامل بين الخبرات الأكاديمية والإمكانات الإعلامية بما يتيح فرصا أوسع للتدريب والتأهيل والتوعية ويسهم في نشر المعرفة والتعريف بالمبادرات والبرامج التي تخدم التعليم والتنمية وإعادة الإعمار
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال بالشراكات من الاتفاقات المكتوبة إلى برامج عملية تحقق نتائج ملموسة مؤكدا أهمية استثمار الإمكانات العلمية والإعلامية في تطوير الأداء المؤسسي ودعم استمرارية العملية التعليمية وتعزيز إسهام مؤسسات التعليم العالي في إعادة بناء السودان
وأضاف أن الجامعة ماضية في ترسيخ نهج الجودة والتطوير المؤسسي وتوسيع علاقاتها مع الجهات ذات الصلة بما يدعم رسالتها التعليمية والمجتمعية ويعزز قدرتها على الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع والمشاركة في جهود بناء القدرات وإعداد الكوادر المؤهلة لمرحلة التعافي
بدوره أكد مدير شبكة العدسة الإعلامية الأستاذ علي حسن علي أن مذكرة التعاون مع جامعة السودان المفتوحة تفتح مجالا واسعا لتكامل العمل الإعلامي مع الجهد الأكاديمي وتؤسس لشراكة تستند إلى تبادل الخبرات وتطوير المحتوى الإعلامي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لخدمة قضايا التعليم وبناء الإنسان السوداني
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إعلاما مسؤولا يمتلك القدرة على مواكبة التحولات الوطنية وإبراز جهود المؤسسات في استعادة نشاطها وتقديم المعرفة للجمهور بأساليب مهنية مؤثرة لافتا إلى أن التعاون مع الجامعة يمثل فرصة للاستفادة من الخبرات العلمية والأكاديمية في تطوير الرسالة الإعلامية وتعزيز برامج التدريب والتأهيل
وأكد أن شبكة العدسة الإعلامية تتطلع إلى ترجمة المذكرة إلى مشروعات وأنشطة مشتركة تسهم في دعم التعليم والتوعية المجتمعية وتعكس تطلعات السودانيين إلى مرحلة جديدة قوامها العمل والإنتاج وإعادة البناء
ويعكس توقيع المذكرة إدراكا متزايدا لأهمية الشراكات بين مؤسسات التعليم والإعلام في ظل الحاجة إلى استثمار الخبرات الوطنية وتوجيهها نحو أولويات التعافي فإعادة بناء السودان لا تقوم على ترميم المؤسسات وحدها بل تتطلب كذلك بناء الإنسان وتطوير المعرفة وتعزيز الوعي وتوفير إعلام قادر على نقل الحقائق وإبراز المبادرات وإسناد مسارات التنمية
وهكذا لا تقف مذكرة التعاون بين جامعة السودان المفتوحة وشبكة العدسة الإعلامية عند حدود التوقيع بل تفتح الباب أمام شراكة تستهدف تحويل المعرفة إلى قوة للبناء والإعلام إلى أداة لصناعة الوعي والمؤسسات إلى منصات فاعلة في معركة التعافي الوطني فالسودان الذي يتطلع إلى النهوض بعد الحرب لا يحتاج إلى إعادة بناء ما تهدم فحسب بل إلى بناء الإنسان والعقل والوعي وهي معركة لا تقل أهمية عن معارك استعادة الأرض ولا يتحقق الانتصار فيها إلا بتكامل التعليم والإعلام والإرادة الوطنية







