تحقيق لـ”أطباء بلا حدود” يكشف انتهاكات واستغلالًا جنسيًا بحق لاجئات سودانيات في تشاد
أخباركم نيوز

تحقيق لـ”أطباء بلا حدود” يكشف انتهاكات واستغلالًا جنسيًا بحق لاجئات سودانيات في تشاد
أخباركم نيوز
كشف تحقيق أجرته منظمة أطباء بلا حدود عن وقوع انتهاكات واستغلال جنسي بحق لاجئات سودانيات في مخيمات النزوح على الحدود التشادية السودانية، تورط فيها موظفون محليون وأجانب، وشملت في بعض الحالات فتيات قاصرات، إلى جانب مقايضة الغذاء والوظائف بممارسات جنسية.
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق المعاناة القاسية التي يعيشها اللاجئون السودانيون منذ اندلاع الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة في السودان منتصف أبريل 2023، والتي دفعت مئات الآلاف إلى الفرار من منازلهم بحثًا عن الأمان عبر الحدود إلى تشاد ودول الجوار. وقد وجد كثير من هؤلاء أنفسهم في أوضاع إنسانية بالغة الهشاشة، وسط نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، واعتماد شبه كامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
وأوضحت المنظمة أن التحقيق، الذي بدأ في خريف 2024 واستُكمل في يوليو 2025، وثّق 59 حالة محتملة من سوء السلوك، تراوحت بين التحرش والاستغلال والانتهاكات الجنسية، وأسفر عن فصل 18 موظفًا ومنعهم من العمل مستقبلًا مع المنظمة.
ووفقًا للتقرير، شملت الانتهاكات استغلال لاجئات مقابل الحصول على الغذاء والمياه والحليب، وممارسة الجنس مقابل فرص العمل، إضافة إلى استغلال بعض اللاجئات في الدعارة، بما في ذلك فتيات قاصرات. كما وثّق التحقيق حادثة نُقلت فيها سبع لاجئات عُيّنّ عاملات بأجر يومي إلى موقع غير معلن، حيث تعرضن لانتهاكات وطلبات لممارسة الجنس.
وأشار التقرير أيضًا إلى تعرض موظفات تشاديات للتهديد بفقدان وظائفهن إذا رفضن الاستجابة لمطالب جنسية من مشرفين أو زملاء، لافتًا إلى أن كثيرًا من الضحايا والموظفين أحجموا عن الإبلاغ خوفًا من فقدان المساعدات أو وظائفهم.
وأكدت المنظمة أن نتائج التحقيق قد لا تعكس سوى جزء من حجم المشكلة، مشيرة إلى أن بعض الوقائع المتكررة قد توحي بوجود نمط من الاستغلال الجنسي المنظم، رغم تعذر التحقق من بعض الادعاءات أو تحديد جميع المسؤولين عنها.
وكان التحقيق قد فُتح عقب تقارير نشرتها وكالة أسوشيتد برس عام 2024، تحدثت عن تعرض لاجئات سودانيات لاستغلال جنسي من قبل بعض العاملين في المجال الإنساني وعناصر أمن محلية مقابل المال أو المساعدات أو فرص العمل.







