الأخبار

انتصار جديد للدبلوماسية السودانية.. السودان نائباً للمكتب التنسيقي الدولي لمجموعة الدول الأقل نمواً

أخباركم نيوز

انتصار جديد للدبلوماسية السودانية.. السودان نائباً للمكتب التنسيقي الدولي لمجموعة الدول الأقل نمواً
أخباركم : رابعة دحفوس
حققت الدبلوماسية السودانية إنجازاً جديداً على الساحة متعددة الأطراف، بعد انتخاب السودان بالإجماع، صباح اليوم، نائباً للمكتب التنسيقي الدولي لمجموعة الدول الأقل نمواً للفترة من 2026 إلى 2029.

وجاء الانتخاب ثمرة لجهود البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، التي أدارتها الدبلوماسية أسرار أحمد الصديق، تحت قيادة المندوب الدائم للسودان السفير الحارث إدريس الحارث.

ويعكس الانتخاب، وفقاً للمعطيات المرتبطة بالمنصب، استمرار الحضور الفاعل للسودان في المحافل الدولية متعددة الأطراف، والثقة في قدرات كوادره الدبلوماسية على الانخراط في قضايا التنمية والتعاون الدولي، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان جراء الحرب.

ويمثل المنصب فرصة للسودان لتعزيز حضوره في النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا الدول الأقل نمواً، وفتح مساحة أوسع للتواصل مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، بما يمكن أن يدعم جهود تعبئة الموارد الموجهة إلى برامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية.

كما يمنح الدور الجديد الخرطوم فرصة للمشاركة بصورة أكثر فاعلية في متابعة وتنفيذ برنامج عمل الدوحة للدول الأقل نمواً للفترة 2022–2031، إلى جانب تعزيز التعاون والتحالفات التنموية مع دول أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ ودول الجنوب العالمي.

ويكتسب حضور السودان في المكتب التنسيقي أهمية خاصة في ظل ارتباط قضايا التنمية بالسلم والأمن، إذ يتيح له الدفع نحو إبراز الآثار التي تخلفها النزاعات على مؤشرات التنمية المستدامة، والتأكيد على الحاجة إلى استجابات دولية تراعي الظروف التي تواجهها الدول المتأثرة بالصراعات والأزمات الممتدة.

وتضم مجموعة الدول الأقل نمواً 44 دولة، ويطمح السودان، من خلال هذا الدور، إلى توظيف حضوره في المجموعة لدعم مسار خروجه من هذه الفئة، عبر تعزيز مؤشرات التعافي والنمو الاقتصادي، باعتبارها أحد المحاور الأساسية المرتبطة بمسار التخرج من قائمة الدول الأقل نمواً.

ويأتي انتخاب السودان في هذا الموقع ليمنح الدبلوماسية السودانية مساحة جديدة للتأثير في أجندة التنمية الدولية، وطرح أولويات السودان في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصاً ما يتعلق بإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة مسار التنمية، بما يعزز قدرة البلاد على الانتقال من إدارة تداعيات الأزمة إلى بناء أسس التعافي والاستقرار والتنمية المستدامة.

ويشكل هذا الانتخاب، في مجمله، مؤشراً على استمرار انخراط السودان في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، وقدرته على الحفاظ على أدواره داخل المؤسسات الدولية، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي فرضتها الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى