
البرهان وأشلاء السودانيين
✍️ اعتصام عثمان
التردد في هذه المرحلة الحرجة ومغازلة الشريك الذي خان الوطن وتحالف ضد استقراره، ليس من شيم الوطنية والإخلاص للأرض التي نعتز بها. فالمعركة ما زالت قائمة، وغبارها لم يتلاشَ بعد. أصوات الأمهات الثكالى واليتامى والمغتصبين يجب أن تكون هي البوصلة التي توجهنا، بعيداً عن المخادعين وتجار المواقف الذين لا يمكنهم أن يكونوا جزءاً من مستقبل وطننا.
الوقت الراهن ليس ملائماً للبحث عن السلطة أو تبرئة الشركاء السابقين في الفشل والإخفاقات. الأولوية الآن هي إنهاء المعركة بشرف ونزاهة، واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد. استماع أنات أمهات الشهداء وصراخات اليتامى والمغتصبين هو واجب أخلاقي وديني يستوجب منا التوحد من أجل الوطن، وليس من أجل السلطة.
المستقبل يبنى بالتضحيات والولاء للوطن، وليس بالبحث عن المصالح الشخصية والسلطة. أشلاء ودماء السودانيين الشرفاء الذين قدموا حياتهم في معركة الكرامة تذكرنا بأن الوطن لا يُقدر بثمن، وأن الكرامة لا تباع ولا تشترى. يجب أن ننظر إلى مستقبل السودان بتفاؤل وأمل، وأن نبني وطناً يتسع للجميع، يقوم على العدالة والمساواة، ويعزز القيم النبيلة التي تجمعنا.
نؤكد أن المعركة الحقيقية ليست ضد بعضنا البعض، بل هي معركة من أجل الوطن والكرامة. كلنا مسؤولون عن بناء هذا الوطن ومستقبله. فلنتجاوز الخلافات ونعمل معاً من أجل سودان أفضل يسوده العدل والحرية والكرامة.
إعتصام عثمان: تكتب اليوم نحتفل برفع راية التحرير، ويسطر التاريخ عظمة شعبنا وجيشنا ودولتنا







