
صحافة اليوم وغياب أخلاقيات المهنة الصحفية
✍️اعتصام عثمان
الصحافة هي مرأة المجتمع، ولسان الشعوب وليس من السهل إمتهان الصحافة أو الكتابة الصحفية، إنها مهنة المتاعب، وهي أمانة ومسؤولية، وليست عملاً تجاريا أوتهريجًا أو وسيلة لكسب المناصب، أو التقرب إلى الحكام والمسؤولين.
كما أن الصحافة هي مبادئ وأخلاق قبل أن تكون كلّاما وبمعنى أدق على الصحافي أن يلتزم ببعض المبادئ والأخلاق التي تجعل منه صحافيًا حقيقيًا وليس قلم حبر في يد رجال السلطة والنقوذ.
و من هذه الأخلاق التحلي بالمصداقية والموضوعية وعدم نشر الكذب والتزييف فلابد من التأكد من صحة الخبر قبل نشره فهناك من يريد أن يحقق السبق الصحفي لكنه يسقط في مستنقع الكذب والزور ونشر الإشاعات التي قد تضر بالأخرين .
فمن أخلاقية المهنة الصحفية التحري والتأكد من صحة الخبر قبل النشر ونشر الحقيقة بأكملها، دون تزييف ودون نقص أو إضافات قد تغير مجرى الحقيقة وتجعل القارئ بعيدًا عن معرفة كل حيثياتها ، ولقد إبتلينا في هذا العصر بالعديد ممن دخلوا ميدان الصحافة _ لست أدري من أي باب دخلوا_ لكنهم سلكوا طريق الكذب ونشر الإشاعات داخل المجتمع وللأسف فإن هؤلاء يمتلكون قنوات ومواقع إلكترونية لاتتورع عن نشر الإشاعات، والتفاهات مستغلة بعض الأحداث والجرائم ومستغلة أيضا سذاجة وجهل بعض القراء والمتابعين.
والغريب أنها تكتب عناوين عريضة لتلفت أنظار القارئ أو المشاهد وإذا قرأت الخبر أو شاهدت لقطات الفيديو تجد العنوان لاعلاقة له بما شاهدته أو قرأته إنها صحافة التهريج وصحافة الكذب .
فأين هو الدور الثقافي والتوعوي؟
الذي يجب أن تقوم به الصحافة حتى تكون قد أدت رسالتها على أكمل وجه.
لكن عندما تغيب أخلاقيات المهنة ويظهر المتطفلين على ميدان الصحافي فإننا لانستغرب.
وما دفعني أن أقول هذا الكلام فانا صحفيةو عشقت الصحافة منذ الصغر وكتب العديد من المقالات الصحفية المتنوعة عبر صفحات الصحف المحلية والعالمية وما أراه اليوم في واقع الساحة الصحفية فهو مهزلة حقيقية لأن العديدة من المنابر الصحفية فقدت المصداقية عفوًا ليست لديها مصداقية أصلاً والواقع يؤكد حقيقة ماأ قول.






