التقارير والحوارات

أصلكم سوداني يا عزوة البلد :والسوداني أصيل، ما بخلي صغيره يضيع في الشارع… بقلم وصال يوسف بسيوني

أخباركم نيوز

أصلكم سوداني يا عزوة البلد :والسوداني أصيل، ما بخلي صغيره يضيع في الشارع… بقلم وصال يوسف بسيوني
أخباركم نيوز
أطفال الشارع الذين يشمون “البنزين” أو “الغراء” هم ضحايا قبل أي شيء. 
نُسمّي هذه الرائحة “استنشاق المواد الطيارة”، وهي تدمّر المخ والكبد والرئتين في شهور.
لماذا يلجأ الطفل لاستنشاق المواد الطيارة؟
ليس لأنه “فاسد” ولا “مجرم”. الأسباب دائماً وراءها وجع:
– الهروب من الواقع  نجد أن البنزين يُنسيه الجوع، والبرد، والضرب، والخوف لحظات.
– فقدان الأمان  لا بيت، لا أم، لا أحد يسأل عنه. فأصبح الشارع أهله.
– ضغط الأقران  أصحابه في الشارع كلهم يشمون، فأصبح الأمر “عادياً”.
– الفقر والجوع الرائحة تكتم الجوع وتُعطي إحساساً بالشبع الوهمي.
الشم ليس “مزاجاً” اعتيادياً. بل هو تدمير:
– للمخ: يُنقص الذاكرة، ويجعل الطفل عدوانياً، ويفقد تركيزه نهائياً.
– للجسم: يُسبب فشلاً كلوياً وكبدياً، ونزيفاً من الأنف، وحروقاً حول الفم.
– الموت المفاجئ: قد يتوقف القلب من أول “شمة” قوية.

المعالجة الاجتماعية – لا جلد ولا سجن
هم أطفال، وليسوا مجرمين. والعلاج يجب أن يبدأ من الجذور:

1. الأسرة والمجتمع:
– فريق اجتماعي يبحث عن أهل الطفل، فمرات الأهل فقراء جداً أو لا يعرفون مكان ولدهم.
– نأخذ بمبدأ “الفزعة”: كل تاجر يتكفل بوجبة لإطعام طفلين مشردين أمام محله.
– نوجد بديلاً للشارع: مراكز نهارية فيها أكل، وغسيل، وكرة، وتعليم بسيط.

2. على الدولة والمنظمات:
– سحب المادة من الشارع: بيع البنزين في جراكن مقفلة، وصنع غراء “آمن” لا يتطاير. وهذا من عمل وزارة الطاقة والجمارك.
– دور الرعاية والتأهيل: ليس سجناً. بل دار فيها أخصائي نفسي، وطبيب، ومعلم. لعلاج الإدمان وتعليم مهنة: نجارة، كهرباء، ميكانيكا.
– التعليم البديل: لكل طفل فاتته المدرسة لا نقول له “فاتك القطار”. هناك “مدارس الشارع” تعلمه القراءة والكتابة في 6 شهور.
3. دورك ودوري نحن كأفراد:
– لا تشتم ولا تضرب: الشتيمة تؤكد له أنه “سيء” فيتمادى. ابتسم واسأله: “جوعان يا ولدي؟”
– بلّغ الجهات المختصة: “وحدة حماية الأسرة والطفل” في الشرطة، ومنظمات مثل اليونيسف وجمعية حماية الطفل.
– ادعم المبادرات: انفر بحملة من أجل طفل الشارع.

يا أهلنا.. “الولد ولدنا”. الطفل المشرد لو وجد منا سنداً، كان عزوة للبلد. 
والسوداني الأصيل، لا يترك صغيره يضيع في الشارع.
اللهم احفظ أبناءنا وأبناء المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى