مسارات : انتهاكات المليشيا المتمردة.. مشروع الخراب العابر للحدود. … بقلم إسماعيل محمود
أخباركم نيوز

مسارات : انتهاكات المليشيا المتمردة.. مشروع الخراب العابر للحدود. … بقلم إسماعيل محمود
أخباركم نيوز
منذ أن فرضت مليشيا آل دقلو الحرب في السودان بدعم مباشر وإسناد مستمر من ابو ظبي كشفت الأحداث المتسارعة عن طبيعتها على نحوٍ لا يقبل اللبس.. فمسار المليشيا المتمردة يتغذى على القتل والتشريد وصناعة الخراب و العنف الممنهج وإشعال الخراب أينما امتد غدرها.. ومع توسّع دائرة الفوضى التي أنتجتها، لم يعد الخراب محصوراً داخل السودان إذ انتقلت آثار الانتهاكات عبر الحدود، وارتبطت بشبكات دعمٍ خارجي وتوظيفٍ لمرتزقة عابرين.. الأمر الذي يضع الإقليم كله أمام تهديدٍ متصاعد لا يمكن تجاهله.
إن استهداف حامية( الطينة) داخل الأراضي التشادية يمثّل شاهداً صارخاً على هذا المسار الخطر. فالهجوم ليس حادثة عسكرية عابرة، ولا خطأً ظرفياً يمكن تبريره. إنّه اعتداءٌ مباشر على سيادة دولةٍ مجاورة، وتحدٍّ واضح للمواثيق الدولية والتحذيرات الأممية، وتعبير عن سلوكٍ يتعمّد نقل نار الحرب خارج السودان وتحويل الحدود المشتركة إلى مساحةٍ مفتوحة للتوتر والاضطراب. وفي مثل هذه الحالات، تكون المجتمعات المحلية هي الخاسر الأكبر، لأنها تجد نفسها فجأة أمام أخطار أمنية واقتصادية واجتماعية لا يد لها فيها
من زاويةٍ أوسع، يكشف هذا التمدّد العدواني عن طبيعة المشروع الذي تحمله المليشيا مشروع يقوم على رغبة الإمارات في تجريف وتفكيك السودان وإضعاف محيطه حتى يتسنى لها الوصول إلى ما تريد
فحين تصبح انتهاكات المليشيا المتمردة فعل يومي في كل الاتجاهات ويتحوّل تجاوز الحدود إلى خيارٍ متكرر فإن الخطر لا يهدد السودان وحده، لكنه يطال منظومة الاستقرار الإقليمي بأكملها، ويفتح الباب أمام تداخل صراعات وحدوث ردود أفعال قد تدفع المنطقة إلى مساراتٍ أشد اضطراباً.
لهذا، فإن توصيف ما يجري لا يحتاج إلى تلطيف أو تبرير ما تمارسه هذه المليشيا هو انتهاك صريح ورغبة جامحة لتحقيق أهداف ابو ظبي.. وتحدٍ سافر للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وسلوك يستحق الإدانة والمساءلة دون مواربة وصمت.. فحماية الحدود ليست شأناً سيادياً وحسب، لكنها حمايةٌ للإنسان والمجتمع والاقتصاد في الدول المتجاورة وأي تساهل مع نقل العنف خارج السودان يعني ترك شرارة الفوضى تتمدد وتحرق كل شيئ.. بما يهدد حاضراً هشّاً ومستقبلاً أكثر خطورة
إن اللحظة تتطلب موقفاً واضحاً وحازماً من المجتمع الدولي يحمّل المليشيا المتمرّدة مسؤولية جرائمها داخل السودان وخارجه، ويؤكد أن تحويل الحرب إلى مشروعٍ عابرٍ للإقليم خط أحمر لا يجوز تجاوزه فحين يتقدّم العنف بلا رادع، يبقى كل الإقليم في فوهة خطر مليشيا ال دقلو وتغذية ابو ظبي للموت والهلاك والحريق.. فلا توجد دولة في المنطقة في مأمن من نتائجه وهذه الحقيقة هي جوهر التحذير قبل أن تتحوّل الكلفة إلى فوضى تضاعف الفوضى في الإقليم.
مسارات : شيطان أبو ظبي … وجنة آل دقلو التي أحترقت … بقلم إسماعيل محمود







