اليوم العالمي لمناهضة العنف الرقمي : نساء خلف الشاشات يصرخن بصمت
اليوم العالمي لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء رابعة دحفوس

اليوم العالمي لمناهضة العنف الرقمي : نساء خلف الشاشات يصرخن بصمت
أخباركم : رابعة دحفوس
يوافق اليوم العالمي لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء مناسبة دولية تسلّط الضوء على أحد أكثر أشكال الانتهاكات انتشاراً في الفضاء الإلكتروني، خاصة مع تنامي استخدام المنصات الرقمية في الحياة اليومية. ورغم أن التكنولوجيا تفتح فرصاً واسعة للتعليم والعمل والتعبير، فإنها أصبحت أيضاً ساحة يتعرض فيها عدد كبير من النساء لأشكال مختلفة من التهديد والاستغلال.
يشمل العنف الرقمي التحرش عبر الرسائل، الابتزاز، التهديد، اختراق الخصوصية، تداول الصور دون إذن، وحملات التشهير المنظمة. وتشير منظمات حقوقية دولية إلى ارتفاع واضح في هذه الممارسات، خصوصاً في الدول التي تشهد صراعات أو ضعفاً في الأطر القانونية، ما يجعل النساء أكثر عرضة للإيذاء ويقلل من قدرتهن على طلب الحماية.
في السودان، تتزايد المخاوف من أثر العنف الرقمي مع انتشار الهواتف الذكية وضعف الوعي الأمني الرقمي. نساء كثيرات يفضلن الصمت خوفاً من الوصمة الإجتماعية أو غياب جهات فعالة للتبليغ، وهو ما يدفع ناشطات وخبراء إلى المطالبة بتشريعات أكثر وضوحاً وجهات متخصصة للتحقيق في الجرائم الإلكترونية. كما تدعو المبادرات النسوية إلى إدماج “السلامة الرقمية” ضمن برامج التوعية المجتمعية، لضمان أن يكون الفضاء الإلكتروني مساحة آمنة للجميع.
وفي هذا اليوم، تؤكد منظمات محلية ودولية أن مكافحة العنف الرقمي ليست مسؤولية الضحايا وحدهم، بل تتطلب تعاوناً بين المؤسسات الحكومية، المجتمع المدني، منصات التواصل، ووسائل الإعلام. فالاعتراف بخطورة المشكلة خطوة أولى، تليها الحاجة إلى آليات قانونية ورقابية أكثر صرامة، وبرامج توعية مستمرة، ودعم للنساء اللواتي يواجهن هذا النوع من الانتهاكات.
يبقى الهدف الأهم هو خلق بيئة رقمية تحترم كرامة النساء وتتيح لهن استخدام التكنولوجيا بثقة، دون خوف من الملاحقة أو الإساءة، وبما يعزز مشاركتهن في الحياة العامة ويضمن لهن حقوقهن كاملة في العالمين الحقيقي والافتراضي.







