
شاعر سوداني يفقد زوجته وابنته في الحرب ويعاني اللجوء
مالات الحرب : ازهري عثمان
محمد آدم الزين، الملقب ب(غريب) التقيته قبل (٣) اشهر يناير ٢٠٢٥ في دار نشر يسطرون (منتدي الشعراء السودانيين) شاعر مبدع وكانت له صولات وجولات في منتدي حسن الزبير الشعري بمركز شباب امدرمان، تنقل مابين دارفور، كردفان والخرطوم وهذا شكل شخصيته الفنية المتميزة .
البطاقة
– المولد : منطقة برام التابعة لجنوب دارفور ، تنقلت بعدها إلى مناطق عدة بسبب الأمن والتعليم ، درست الاساس والثانوي بنيالا وجامعة السلام ، كلية العلوم الإداريه والمالية بجنوب كردفان.
العمر : (٣٠) عاما
الانسان ابن بيئته :
نعم فالبيئة الريفية لها اثرها و قداستها من حيث الصفاء، الخضرة، الطبيعه ككل، كما ان البساطة التي تحف شخص الباديه من كرم وشهامه ومصطلح ” النفير” وما يتضمنه ، كل شيء يقول لك انه نص فأكتبني، وكأني أحصل على القصيدة دون كد او معاناة .
وقبل هذا كان للوالد استاذ الشريعه بالتعليم للعالي والوالدة المعلمة بالاساس الاثر الكبير في التعلم والتعبير.
اين كنت قبل الحرب ؟
– في حدود ولاية جنوب دارفور مدينة نيالا (مناجم الذهب)
ماذا حدث بعد الحرب
– ذهبت الي مليط استعدادا للسفر الي مصر وقدر الله ان افقد زوجتي المعلمة، الشاعرة، والإعلامية آيات علي عبدالجبار عبدالله، بين يدي ، فهي كانت حامل في شهرها السابع توفيت بعد الولادة وبعدها بيوم سلفت ابنتي.( نسال اله ان يرحم الزوجة ايات ، وابنته اللهم اجعلها ذخرًا لوالديها وعظم بها أجورهما وثقِّل به موازينَهُما وألحقها بصالح سلف المؤمنين) .
بعد مراسم العزاء تحركت الي مصر تهريب عبر طريق الموت في رحلة استمرت (٩) ايام .
حضرت الي مصر وكان لزملاءي في منتدي حسن الزبير وعلي راسهم الأستاذ / يوسف عبد الرضي الاثر الكبير في تخفيف فقده الكبير .
منتوجك الادبي قبل وبعد الحرب تمثل:
– ديوان ” أغنية القدر” تم طبعه بدار نادية للطباعه والنشر.
وديوان ” نهايات شاعرية ” وطبع بمؤسسة يسطرون للطباعة والنشر .
وأيضاً هناك قصائد طبعت تحت مظلة مؤسسة بنت الحجاز الثقافيه لفوزه بالمسابقه السنويه للعام 2024 بكتاب يوثق لعدد من الشعراء الذين شاركوا في المسابقة .
القصائد المغناة
– لدي الكثير من قصائد التراث المغناة منها (نيالا ام الكل، غنوة للسلام، بجمعنا دم، لو تخاصم، ملامحك، انت ظالم).
والكثير كتب لمجوعات وفرق ثقافيه شتى ولحن لي الكثير أيمن ادريس وياسر كسلا وغيرهم .
حول مضمون الكتابة يقول انه يكتب للحب والخير والجمال والسلام ويحارب القبلية والجهوية متاسيا بقول رسولنا الكريم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام ” دعوها فإنها منتنة”.
وحول مصير منتدي الشعراء السودانيين بعد ذهاب المؤسس الاستاذ الشاعر يوسف السودان؟
أوضح أن المؤسس الشاعر يوسف عبدالرضي لم يغب أبدا فقد ترك هذا البراح الطيب راية للثقافه يجب ان تستمر بغض النظر عن من يحملها، لدي معه الكثير من المواقف التي تؤكد رسوخه وحبه الكبير وولائه للشعر وحبه للتجارب الوليده.
فهو عندما أسس منتدى الشعراء السودانين كان يؤمن بالتواصل عبر الشعر لبناء مجتمع يقوم علي المحبة وكان ينفق عليه من جيبه.
الاخ الشاعر محمد ادم لا شك ان هذه السيرة تمثل جزءا بسيطا مقارنة بحجم وتفاصيل ابداعه، ارجو لاحقا ان التقيه لمزيد من الضوء علي اعماله .
خلاصة الخلاصة :
حقيقة كل يوم تتكشف ماسي الحرب ويبقي العمل علي تخفيفها والعودة والتضامن والوحدة والاعمار هي التحدي الماثل لشعب السودان ، نسال الله التوفيق .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مالات الحرب : ازهري عثمان يكتب .. حروف نازفة تصرخ غزة وتوثق للحرب وتتوشح ثوب العودة إلى السودان







