
الانتقائية الأمريكية.. لماذا تغيب الإمارات عن العقوبات
ليس سراً أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في تمويل وتسليح مليشيا حميدتي، مما منحها الموارد والقدرات لممارسة تلك الجرائم التي وصفتها واشنطن نفسها بالتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية.
ومع ذلك تغيب أبوظبي عن قائمة العقوبات، في مشهدٍ يعكس ازدواجية المعايير الأمريكية التي ما زالت تُغلّب المصالح الاستراتيجية على حقوق الإنسان.
الإدانات الدولية والتقارير الحقوقية وعلى رأسها تقارير الأمم المتحدة ومنظمات مثل هيومن رايتس ووتش أشارت بوضوح إلى أن الدعم الإماراتي كان عاملاً حاسماً في استمرار الصراع مما يجعل غيابها عن قائمة العقوبات ضربة لمصداقية أي حديث عن العدالة والمحاسبة.
كيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعو العالم إلى محاسبة مرتكبي الفظائع، بينما تغض الطرف عن شركاء في الجرائم نفسها؟ بل كيف يمكن أن تكون هذه العقوبات فعالة دون استهداف الشبكات التي تدعم هذه المليشيا وتغذي الصراع؟
إذا كانت واشنطن جادة في إنهاء الحرب ومعاناة المدنيين في السودان فإنها مطالبة باتخاذ خطوات شجاعة تشمل فرض عقوبات على جميع الجهات المتورطة بما فيها الإمارات. الانتقائية في تطبيق العدالة لن تؤدي إلا إلى استمرار الحرب وتفاقم المعاناة.
إن السودانيين الذين يعانون يومياً
بسبب الإنتهاكات التى تمارسها المليشيا
لا يحتاجون إلى تصريحات تنديدية فحسب، بل إلى أفعال جادة تُظهر أن المجتمع الدولي مستعد لتحمّل مسؤوليته كاملة دون ازدواجية أو انتقائية.
طه البشير / يكتب … “من حق الشعب أن يعلم”






